رضي الدين الأستراباذي
223
شرح شافية ابن الحاجب
وحكى اللحياني : هردت الشئ : أي أردته ، أهريده ، بفتح الهاء ، كهرقته أهريقه ، وقال : 178 - فهياك والامر الذي إن توسعت * موارده ضاقت عليك المصادر ( 1 ) والهاء بدل ، لان إياك أكثر ، وقد مضى الكلام في لهنك في الحروف المشبهة بالفعل ( 2 ) وطيئ تقلب همزة إن الشرطية هاء ، وحكى قطرب : هزيد
--> ( 1 ) هذا البيت من الطويل ، وقد أورد أبو تمام في باب الأدب من الحماسة ونسبه في كتاب مختار أشعار القبائل إلى طفيل الغنوي ، والموارد : جمع مورد ، وهو المدخل ، والمصادر : جمع مصدر ، وهو المخرج . والاستشهاد بالبيت في قوله " فهياك " حيث أبدل الهمزة هاء ( 2 ) قال المؤلف في شرح الكافية ( ج 2 ص 332 ) : " واعلم أن من العرب من يقول : لهنك لرجل صدق ، قال : لهنا لمقضى علينا التهاجر قال : لهنى لاشقى الناس إن كنت غارما وقد يحذف اللام ، وهو قليل ، قال : ألا ياسنا برق على قلل الحمى * لهنك من برق على كريم وفيه ثلاثة مذاهب : أحدها لسيبويه ، وهو أن الهاء بدل من همزة إن كاياك وهياك ، فلما غيرت صورة إن بقلب همزتها هاء جاز مجامعة اللام إياها بعد الامتناع ، والثاني قول الفراء ، وهو أن أصله : والله إنك ، كما روى عن أبي أدهم الكلابي : له ربى لا أقول ذلك ، بقصر اللام ، ثم حذف حرف الجر ، كما يقال : الله لأفعلن ، وحذفت لام التعريف أيضا ، كما يقال : لاه أبوك ، أي لله أبوك ، ثم حذفت ألف فعال كما يحذف من الممدود إذا قصر ، كما يقال : الحصاد ، والحصد ، قال : ألا لا بارك الله في سهيل * إذ ما الله بارك في الرجال